فهرس الكتاب

الصفحة 6412 من 10687

السبعة في كنف الله تعالى وحفظه ورعايته كما يقال فلان في ظل فلان أي في كنفه وحمايته فإن الشمس وغيرها يوم القيامة تحت ظل العرش فلا خصوصية لهؤلاء السبعة بالظل الحقيقي (١) .

قوله: "إمام عادل" المراد بالإمام العادل السلطان، ويلتحق به نوابه من الحكام ومن في معناهم، أ. هـ. قال في حدائق الأولياء (٢) : وإذا أظل الله تعالى الإمام العادل في ظله فأي مضرة أو ذلة تناله.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وشاب نشأ في عبادة الله تعالى" [نشأ بمعنى نبت وابتدأ أي لم تكن له صبوة وهذا الذي قال فيه في الحديث الآخر "يعجب ربك من صبي ليست له صبوة" وإنما كان كذلك لغلبة التقوى التي بسببها ارتفعت الصبوة] .

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ورجل قلبه معلق بالمساجد" [أي محب المكوث فيها للصلاة والذكر وقراءة القرآن وهذا إنما يكون ممن استغرقه حب الصلاة والمحافظة عليها وشغف بها وقال النووي: معناه شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها وليس معناه دوام القعود فيها.

قلت: فكيف من أحب المسجد الحرام وتعلق قلبه به؟] .

قوله: "ورجلان تحابا في الله" فيه الحث على التحاب في الله تعالى، قال بعض السلف: أوثق عرى الإيمان الحب في الله عز وجل والبغض في الله عز وجل، ويروى أن الله تعالى أوحى إلى داود عليه الصلاة والسلام: زهدت في الدنيا فاسترحت وانقطعت إليَّ فتعززت فهل واليت لي واليا أو حاربت لي عدوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت