فهرس الكتاب

الصفحة 6787 من 10687

معصية وقعت وانقضت أما معصية رأى عليها وهو متلبس بها فتجب المبادرة لإنكارها عليه منعه منها على من قدر على ذلك ولا يحل تأخيرها فإن عجز لزدمه دفعها إلى ولي الأمر إذا لم يترتب على ضلك مفسدة وأما جرح الرواة والشهود والأمناء على الصدقات والأوقاف والأيتام ونحوه فيجب جرحهم عند الحاجة ولا يحل الستر إذا رأى ما يقدح في أهليتهم وليس هذا من الغيبة المحرمة بل النصيحة الواجبة وهذا مجمع عليه قال العلماء في القسم الأول الذي يستر فيه هذا الستر مندوب في رفعه إلى السلطان ونحوه لم يأثم بالإجماع لكن هذا خلاف الأولى وقد يكون في بعض صوره ما هو مكروه (١) ، أ. هـ.

تنبيه: من أسمائه تعالى الساتر والستار ولم يأتيا في أحاديث الأسماء إلا أن الفعل منهما وارد في غير حديث من ذلك حديث النجوى الذي رواه الشيخان عن ابن عمر أنه له رجل ما سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول في النجوي قال: سمعته يقول: "يدني المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع عليه كنفه ويستره ويقرره بذنوبه فيقول له هل تعرف ذنب كذا" فيقول رب أعرف قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فيعطي صحيفة حسناته " (٢) الحديث [قوله: " يدني منه المؤمن" يريد به يقربه] [من] كرامة الله تعالى ويضع عليه كنفه أي عطفه ورعايته وأصل الستر في اللغة التغطية يقال سترت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت