فهرس الكتاب

الصفحة 6828 من 10687

الشافعية إن نوى به اليمين فهو يمين وإلا فلا وفيه دليل على جواز الحلف من غير استحلاف وهو مستحب إذا كان فيه تفخيم لأمر مطلوب كما في هذا الحديث وقد كثرت نظائره في أحاديث كثيرة في هذا التعليق (١) .

قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" وفيه عدم السعي في تعطيل الحدود رعاية لأهل الوجاهة والشرف وصفة ما يفعل عند ذلك حتى على الحث بنحو اشفع في كذا ثم الإسهاب بنحو القيام والاختطاب البين وقال ذلك وأنه أهلك الأوائل ثم أظهر التصميم حتى في الأعز الأحب مؤكدا بالقسم: {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} (٢) الآية، كذا ذكره في حدائق الأولياء (٣) ، ويحك هذا سيد الأولين والآخرين يقسم بالله تعالى أن ابنته التي هي بضعة منه لو سرقت أقام عليها الحد ليشرع لك ذلك ويخبرك أن سبب هلاك الأمم قبلك ما أخبر به وأنت لا تنقاد لذلك بل لو روجعت في الحق لوجدت نفسك حرجا من ذلك وأنت تدعي الإيمان كذبت قال الله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} (٤) الآية، فلا بد من تسليمك وعدم حرجك لتحقيق إيمانك، أ. هـ قاله أيضا في الحدائق (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت