فهرس الكتاب

الصفحة 6836 من 10687

البلد في وقت السرقة نقلا عن الرافعي عن الأكثرين من أصحابنا، وأما رواية أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قطع في مجن قيمته دراهم محمولة على أن هذا القدر كان ربع دينار في ذلك الوقت والمجن الترس الذي يتقي به القتال (١) .

تنبيه: السرقة بفتح السين وهو أخذ مال الغير خفية من حرز مثله مأخوذا من المسارقة ويجوز إسكان رائها مع فتح السين وكسرها والأصل في حكمها قبل الإجماع قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (٢) .

وقد أجمع المسلمون على قطع يد السارق في [الجملة] وإن اختلفوا في فروع منه (٣) وجعل الله تعالى حد السرقة قطع اليد لتناول المال بها ولم يجعل حد الزنى قطع الذكر لموافقة الزنا لثلاثة معان، أحدها: أن للسارق مثل يده إذا قطعت يرد عليه المقطوع ثانيا فليس له مثل يده، وليس للزاني مثل ذكره إذا قطع، والثاني: أن الحدود زجر للمحدود وغيره واليد ترى والذكر لا يري، والثالث: أن في قطع الذكر إبطال النسل وليس ذلك في قطع اليد (٤) .

وقد قطع السارق في الجاهلية [فكان أول] من حكم بقطعه الوليد بن المغيرة فأمر الله تعالى به في الإسلام، وأول سارق قطعه النبي -صلى الله عليه وسلم- من الرجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت