فهرس الكتاب

الصفحة 6959 من 10687

إليه من خيانة الجار وهتك ما عظم الله ورسوله من حرمته لأن الجار يتوقع من جاره الذب عنه وعن حريمه ويأمن بوائقه ويطمئن إليه وقد أمر بإكرامه والإحسان إليه فإذا قابل هذا كله بالزنا بامرأته وإفسادها عليه مع تمكنه منها على وجه لا يتمكن غيره منه كان في غاية من القبح (١) قاله العراقي في شرح الأحكام فالزنا بحليلة الجار أكبر أنواع الزنا وأكبر الفعليات المتعلقة بحق الله لأن فيه إساءة إلى من يستحق الإحسان قاله الكرماني (٢) .

قوله: وتلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) } (٣) الآية، قيل معناه جزاء إثمه وهو قول الخليل وسيبويه وأبي عمرو الشيباني والفراء والزجاج وأبي علي الفارسي وقيل معناه عقوبة وقال أكثر المفسرين أو كثيرون منهم هو واد في جهنم عافانا الله منها بمنه وكرمه (٤) .

٣٦٣٣ - وَعَن الْمِقْدَاد بن الْأسود -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: لأَصْحَابه مَا تَقولُونَ فِي الزِّنَا قَالُوا حرَام حرمه الله عز وَجل وَرَسُوله فَهُوَ حرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- لأَصْحَابه لِأَن يَزْنِي الرجل بِعشر نسْوَة أيسر عَلَيْهِ من أَن يَزْنِي بِامْرَأَة جَاره رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت