فهرس الكتاب

الصفحة 7042 من 10687

الأرواح (١) : وهذه الألفاظ لا تعارض [بينها بوجه] وريح الجنة [نوعان] ريح يوجد [في الدنيا] ، تشمه الأرواح أحيانًا لا تدركه [العباد] وريح يدرك بحاسة الشم للأبدان كما تشم روائح الأزهار وغيرها [وهذا] يشترك أهل الجنة في إدراكه في الآخرة [من] قرب وبعد، وأما في الدنيا فقد يدركه من يشاء الله من أنبيائه ورسله، وقد أشهد الله سبحانه وتعالى عباده في هذه الدار [آثارا من] آثار الجنة وأنموذجا منها الرائحة الطيبة واللذات المشتهاة والمناظر البهية والفواكه الحسنة والنعيم والسرور وقرة العين، وقد روى أبو نعيم من حديث الأعمش عن أبي [سفيان] عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يقول الله عز وجل للجنة طيبي لأهلك [فتزداد طيبًا] فذلك البرد [الذي يجده الناس بسحر من ذلك] كما جعل سبحانه وتعالى نار الدنيا وآلامها وغمومها [تذكرة بنار الآخرة قال تعالى في هذه النار: {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً} (٢) وأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-: " أن شدة الحر والبرد من أنفاس جهنم فلا بد أن يشهد عباده جنته وما يذكرهم بها " والله المستعان] .

قوله: " حرم الله عليه الجنة" هذا الحديث يتأول على ما تقدم في نظائره من الأحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت