فهرس الكتاب

الصفحة 7253 من 10687

وقوله: "من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فيلقل خيرا أو ليسكت" معناه إذا أراد أن يتكلم فإن كان ما يتكلمك به خيرا محققًا يثاب عله واجبا كان أو مندوبا فليتكلم وإن لم يظهر له أنه خير يتاب عليه فليمسك عن الكلام سواء ظهر له أنه حرام أو مكروه أو مباح مستوي الطرفين فعلى هذا يكون الكلام المباح مأمورا بتركه مندوبا إلى الإمساك عنه مخافة من انجراره إلى الكلام المحرم أو المكروه، وهذا يقع في العادة كثيرًا أو غالبًا، واللّه أعلم.

٣٨٥٣ - وَعَن الْمِقْدَاد بن الأسود - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - لأصْحَابه مَا تَقولُونَ فِي الزِّنَا قَالُوا حرَام حرمه اللّه وَرَسُوله فَهُوَ حرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قَالَ فَقَالَ رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - لِأن يَزْنِي الرجل بِعشر نسْوَة أيسر عَلَيْهِ من أَن يَزْنِي بِامْرَأَة جَاره قَالَ مَا تَقولُونَ فِي السّرقَة قَالُوا حرمهَا اللّه وَرَسُوله فَهِيَ حرَام قَالَ لِأن يسرق الرجل من عشرَة أَبْيَات أيسر عَلَيْهِ من أَن يسرق من جَاره رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط (١) .

قوله: وعن المقداد بن الأسود - رضي الله عنه - تقدم الكلام عليه.

قوله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: "ما تقولون في الزنا؟ " قالوا: حرام حرمه اللّه عَزَّ وَجَلَّ ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة، الحرام تقدم في الزنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت