فهرس الكتاب

الصفحة 7400 من 10687

وقال الشيخ زين الدين بن رجب الحياء الممدوح في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما يريد به الخلق الذي يحث على فعل الجميل وترك القبيح فأما العجز والضعف الذي يوجب التقصير في شيء من حقوق الله تعالى أو حقوق عباده فليس هو من الحياء إنما هو ضعف وخور وعجز ومهانة (١) أ. هـ.

٣٩٨٨ - وَعَن عمرَان بن حُصَيْن - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - الْحيَاء لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَير رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٢) .

٣٩٨٩ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم الْحيَاء خير كُله (٣) .

قوله: وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - تقدم الكلام عليه.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الحياء لا يأتي إلا بخير" وفي رواية لمسلم "الحياء خير كله" [قال القرطبي: والصحيح: ما صار إليه أبو سليمان الخطابي وغيره: أنها منحصرة في علم الله تعالى، وعلم رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وموجودة في الشريعة] مفصلة فيها غير أن الشرع لم يوقفنا على أشخاص تلك الأبواب ولا عين لنا عددها ولا كيفية انقسامها وذلك لا يضرنا في علمنا بتفاصيل ما كلفنا به من شريعتنا ولا في عملنا إذ كل ذلك مفصل مبين في جملة الشريعة فما أمرنا بالعمل به عملنا وما نهينا عنه انتهينا وإن لم نحط بحصر أعداد ذلك (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت