فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 10687

والحسن، فيكون تقديره: زينه اللّه وجمله، قاله المنذري؛ وقيل: أوصله اللّه إلى نضرة النعيم وهي نعميها (١) ، قال اللّه تعالى: {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) } (٢) وقال تعالى: {وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا} (٣) وقيل (٤) : ليس هذا من الحسن، إنما معناه: حسن اللّه وجهه في الناس أي: جاهه وقدره، وكان بعض أهل العلم يقول: إني لأرى في وجوه أهل الحديث نضرة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "نضر اللّه امرأً" يعني: أنها دعوة أجيبت (٥) ، ومما أنشده هبة اللّه بن الحسن الشيرازي (٦) :

عَلَيْكَ بِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ ... عَلَى مَنْهَج لِلدِّينِ مَا زَالَ مُعْلَمَا

وَمَا النُّورُ إِلا فِي الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ ... إِذَا مَا دَجَى اللَّيْلُ الْبَهِيمُ وَأَظْلَمَا

وَأَعْلَى الْبَرَايَا مَنْ إِلَى السُّنَنِ اعْتَزَى ... وَأَغْبَى الْبَرَايَا مَنْ إِلَى الْبِدَعِ انْتَمَى

وَمَنْ تَرَكَ الآثَارَ ضُلِّلَ سَعْيُهُ ... وَهَلْ يَتْرُكُ الآثَارَ مَنْ كَانَ مُسْلِمَا؟

قوله: "فبلغه كما سمعه" وتأدية الحديث كما سمع لا تكاد تحصل إلا من الكتاب لأن الحفظ خوان، وروى أبو هريرة أن رجلًا شكى إلى رسولى اللّه - صلى الله عليه وسلم - الحفظ، فقالى: "استعن على حفظك بيمينك " يعني: الكتاب (٧) ، وروى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت