فهرس الكتاب

الصفحة 7583 من 10687

جعل الإذن من أجل البصر أي شرع وأمر به لئلا يقع البصر على الحرم فلا، يحل لأحد أن ينظر في جحر باب ولا غيره مما هو متعرض فيه لوقوع بصره على امرأة أجنبية (١) .

قوله: في قوله النسائي "ففقؤوا عينه فلا دية ولا قصاص" دليل لمذهب الشافعي ومن قال بقوله، وخالف في ذلك أبو حنيفة ومالك وغيرهما، وقد أخذ الشافعي رحمه اللَّه بظاهر الحديث وبه قال عمر وأبو هريرة وتأوله أبو حنيفة على معنى التغليظ والوعيد فأوجب الضمان وقيل إنما يكون فقؤ عينه إذا تقدم إليه في ذلك فلم ينزجر كاللص إنما يباح له قتله ودفعه عن نفسه إذا لم ينصرف بدونه، قاله الأصبهاني صاحب المغيث (٢) .

٤١٣٠ - وَعَن أبي ذَر -رضي اللَّه عنه- قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أَيّمَا رجل كشف سترا فَأدْخل بَصَره قبل أَن يُؤذن لَهُ فقد أَتَى حدا لَا يحل لَهُ أَن يَأْتِيهِ وَلَو أَن رجلا فَقَأَ عينه لهدرت وَلَو أَن رجلا مر على بَاب لَا ستر لَهُ فَرَأى عَورَة أَهله فَلَا خَطِيئَة عَلَيْهِ إِنَّمَا الْخَطِيئَة على أهل الْمنزل رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا ابْن لَهِيعَة وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ابْن لَهِيعَة (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت