فهرس الكتاب

الصفحة 7732 من 10687

رياحا ولا تجعلها ريحًا، قال ابن عباس في كتاب اللَّه تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا} (١) {أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} (٢) ، وقال تعالى {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} (٣) ، {يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} (٤) رواه الإمام الشافعي في كتاب الأم (٥) . وذكر الشافعي (٦) حديثًا منقطعًا عن رجل أنه شكى إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الفقر فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلك تسب الريح وإنما كره سب الريح لأنه خلق من خلق اللَّه تعالى. [قال الشافعي لا ينبغي لأحد أن يسب الريح فإنها خلق للَّه تعالى] (٧) مطيع، وجند من أجناد اللَّه تعالى [يجعلها رحمة ونقمة إذا شاء] (٨) . وكان السَّبَب في ذلك أنها لما كانت سبب المطر الذي هو سبب الرزق [فمُنِع] سابُّها الرزق بذلك. وروى البيهقي (٩) من حديث عطاء عن عائشة قالت كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت