فهرس الكتاب

الصفحة 7789 من 10687

النميمة نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بينهم والشرّ.

والنُّمْلةُ بالضم النميمة يقال رجل نَمِل أي نمام وما أحسن قول الأول:

اقنع فما تبقى بلا بلغة .. فليس ينسى [ربك] النُّملةْ

إن أقبل الدهر فقم قائمًا ... وإن تولى مدبرا نَمْ لهْ

ذكره في حياة الحيوان (١) ، قال الإمام الغزالي (٢) حجة الإسلام رحمه اللَّه تعالى وكل من حُمِلت إليه النميمة وقيل له فلان يقول فيك أو يفعل فيك كذا يلزمه ستة أمور:

الأول: أن لا يصدِّقه؛ لأن النمام فاسق، وهو مردود الخبر.

الثاني: أن ينهاه عن ذلك، وينصحه، ويقبح له فعله.

الثالث: أن يبغضه في اللَّه تعالى؛ فإنه بغيض عند اللَّه تعالى، والبغض في اللَّه تعالى واجب.

الرابع: أن لا يظن بأخيه الغائب المنقول عنه السوء كقوله قلت بل يكون الإخبار وعدمه عنده سواء لا يؤثر عليه ظنا لقوله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} (٣) الآية.

الخامس: أن لا يحمله ما حكي له عن التجسس، والبحث عن حقيقة ذلك، قال اللَّه تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} (٤) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت