فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجهل وقد عظم الله تعالى شأن الكبر بقوله {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} (١) ، {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ} (٢) ، وقال بعضهم لبعض المتكبرين: أوّلك نطفة [مذرة؛ وكذلك البيضة المذرة، يقال مذرت البيضة بالذال المعجمة إذا فسدت، وفي الحديث: (الشر النساء المذرة الوذرة) أي الفاسدة التي لا تستنجي عند الجماع] وآخرك جيفة قذرة وأنت فيما بين ذلك تحمل العذرة. وقد نظم الشاعر المعني:
كيف [يزهو] من [رجيعه] (٣) ... أبد الدهر ضجيعه
قال بعضهم: المتكبر شر من المشرك فإن المتكبر متكبر عن عبادة الله والمشرك يعبد الله وغيره ولذلك جعل الله النار دار المتكبرين كما قال تعالى {ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٢) } (٤) ، وأخبر أن أهل الكبر والتجبر هم الذين طبع الله على قلوبهم فقال تعالى {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} (٥) .
وقال -صلى الله عليه وسلم-: لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر، رواه مسلم وسيأتي الكلام [على] الذرة وعلى الحديث، وكما أن من تواضع لله رفعه الله فكذلك من تكبر على الانقياد للحق ولو جاءه على يد صغير أو من يبغضه