فهرس الكتاب

الصفحة 8389 من 10687

وغيره: في الحديث إضمار والتقدير: [أو] ما منا إلا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك يعني قلوب أمته ولكن الله تعالى يذهب ذلك عن قلب كلّ من يتوكل على الله تعالى ولا يثبت على ذلك، هذا لفظ الأصبهاني اهـ، وقال سليمان بن حرب: ما منا من قول ابن مسعود، وقال الخطابي (١) : معناه ما منا إلا من تعتريه الطيرة ويسبق إلى [قلبه] الكراهة فيه فحذف اختصارا للكلام واعتمادا على فهم السامع، اهـ. هكذا جاء الحديث مقطوعا ولم يذكر المستثنى أي إلا قد يعتريه التطير إلى آخر كلام الخطابي، وهذا كحديثه الآخر (٢) : ما فينا إلا من همّ أو لمّ إلا يحيى بن زكريا، فأظهر المستثنى.

قوله: "ولكن الله يذهبه بالتوكل" معناه إذا خطر له عارض التطير فتوكل على الله وسلم إليه ولم يعمل بذلك الخاطر غفر الله له ولم يؤاخذه به، اهـ.

قاله في النهاية (٣) . قال ابن عبد البر في التمهيد (٤) : قوله: الطيرة شرك وما منا إلا، إلى آخره، معنى هذا عندنا والله أعلم أن من تطير [فقد أثم وإثمه على نفسه في تطيره لترك التطير به] على نفسه في الحقيقة لأنه لا طيرة حقيقة ولا شيء إلا ما شاء الله في سابق علمه والذي أقول في هذا الباب تسليم الأمر إلى الله وترك القطع على الله بالشؤم في شيء، قال الله سبحانه وتعالى: {قُل لَّن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت