فهرس الكتاب

الصفحة 8428 من 10687

بتنجيس الطريق وكان يمكن الاحتراز عن نجاسته لم يمنع منه وإن كان يضيق الطريق لبسطه ذراعيه فيمنع منه بل يمنع صاحبه أن ينام على الطريق أو يقعد قعودا يضيق الطريق وكلبه أولى بالمنع واللّه أعلم] (١) . ومن أحكامه أن من كان في داره كلب عقور فاستدعى إنسانا فعقره وجب عليه ضمانه على الأصح من تصحيح النووي، وقيل [لا] قطعا وهو المجزوم به في أصل الروضة لأن للكلب اختيارا ويمكن دفعه بعصى ونحوها، هذا إذا لم يعلم الداخل أنه غقور، فإن علم [ذلك] فلا ضمان جزما.

وكذلك لو كان مربوطا فصار إليه المستدعى جاهلا بحاله فلا ضمان، ومن له كلب عقور لم يحفظه فقتل إنسانا في ليل أو نهار ضمنه لتفريطه وفي معناه الهرة المملوكة التي تأكل الطيور وقيل لا ضمان فيهما لأن العادة لم تجر بربطها واللّه أعلم.

[تنبيه واختلف العلماء في المراد بالكلب العقور فقيل هو الكلب المعروف خاصة حكاه القاضي عنهم وعن جمهور العلماء، ومعنى العقور العاقر الجارح وقيل كل ما يفترس أي كل ما يفترس من السباع يسمى في اللغة [كلبا] عقورا، اهـ قاله في الديباجة] (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت