فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 10687

قوله: "ومن قلب لا يخشع" الخشوع: الخضوع.

قوله: "ومن نفس لا تشبع" استعاذة من الحرص والطمع والشره، وتعلق النفس بالآمال البعيدة، ويحتمل وجهين، أحدهما: أنها لا تقنع بما آتاها اللّه تعالى ولا يفتر عن الجمع لشدة ما فيها من الحرص الإنساني أن يراد به كثرة الأكل (١) .

قوله: "ومن دعاء لا يستجاب" أي: لا يستجاب ولا يعتد به فكأنه غير مسموع، وقال الخطابي (٢) : الدعاء الذي لا يسمع معناه: لا يجاب، ومن هذا قول المصلي: سمع اللّه لمن حمده، يريد استجاب اللّه دعاء من حمده، قال الشاعر:

دَعَوْتُ اللّهَ حَتى خِفْتُ أَنْ لا ... يَكْونَ اللّهُ يَسْمَعُ مَا أَقُولُ

وقال القرطبي (٣) : العلم الذي لا ينفع هو الذي لا يعمل به كما قال عليه الصلاة والسلام: "العلم الذي لا يعمل به كالكنز الذي لا ينفق منه وأتعب صاحبه نفسه في جمعه ثم لم يصل إلى نفعه" (٤) انتهى، وفي رواية البيهقي: "اللهم إني أعوذ بك من شر هذه الأربع" ، وروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت