فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 10687

ومسلم على حديثين، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بأربعة. روى عنه سيار بن سلامة، وأبو عثمان النهدي، والأزرق بن قيس، وغيرهم، نزل البصرة، وولد بها، ثم غزا خراسان، وقيل: إنه رجع إلى البصرة فتوفي بها، وقيل: توفي بخراسان في خلافة معاوية أو يزيد، وقيل: توفي سنة ثنتين، وقيل: سنة أربع وستين. قال الحاكم أبو عبد اللّه في تاريخ نيسابور: قيل: بخراسان، وقيل: بنيسابور، وقيل: بمفازة بين سجستان وهراة، وقيل: بالبصرة، - رضي الله عنه - (١) .

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَزُول قدما عبد حَتَّى يسْأَل عَن عمره فيمَ أفناه وَعَن علمه فيمَ فعل فِيهِ وَعَن مَاله من أَيْن اكْتَسبهُ وفيم أنفقهُ وَعَن جِسْمه فيمَ أبلاه" ، وفي رواية البيهقي من حديث معاذ بن جبل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما تزول قدمًا عبد حتى يسأل عن أربع" الحديث، هذا مقام مخوف لأنه لم يقل وعن علمه ما قال فيه، وإنما قال عمل فيه، فلينظر العبد لنفسه ما عمل فيما علم، هل صدق اللّه في ذلك وأخلصه حتى يدخل تحت قوله وفيمن أثنى عليه بقوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا} (٢) أو خالف علمه بفعله فيدخل في قوله تعالى: {لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} (٣) ، وقوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} (٤) الآية، والأخبار بهذا المعنى كثيرة جدًّا، ذكره القرطبي في التذكرة (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت