فهرس الكتاب

الصفحة 8809 من 10687

يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس" الحديث. قال النووي (١) : هو حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة، وهو أحد الأحاديث الأربعة التي عليها مدار الإسلام، قال أبو أيوب السجستاني: كتبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة ألف حديث الثابت منها أربعة آلاف حديث وهي ترجع إلى أربع أحاديث وعُدّ منها هذا الحديث، وقال [ابن] (٢) الفاكهاني في شرح هذا الحديث. قال العلماء: الدنيا عبارة عما حواه الليل والنهار وأظلته السماء وأقلته الأرض، هذه ذاتها وحقيقتها، وأما المزهود فيه منها فنقل الحارث بن أسد المحاسبي في ذلك ثلاثة أقوال:

أحدها: الدينار والدرهم.

والثاني: المطعم والمشرب والملبس والمسكن.

والثالث: الحياة [فكانوا يزهدون في الحياة] (٣) . ثم قال الشارح: والذي أعتقده ولا أرتاب فيه أن دنيا كل إنسان بحاله حتى أن كلام الفقيه بين طلبته وكلام الشيخ بين تلامذته وكلام الأمير بين أجناده وما أشبه ذلك دنيا بالنسبة إليهم إلا أن يقصد بذلك وجه الله تعالى والدار الآخرة، وهذا لا [يكاد] يصح إلا من [موقن] قد لاح له من علم الآخرة [لائح] فاشتاق إلى لقاء مولاه وغلب شيطانه وهواه فصرف نفسه عن الدنيا وتقمص لباس التقوى، كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت