فهرس الكتاب

الصفحة 8953 من 10687

القاسم عنه، وقال: حديث حسن.

قوله: "وعن أبي أمامة" تقدم الكلام على مناقبه، قوله: - صلى الله عليه وسلم -: عرض عليّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا، تقدم هذا الحديث قريبًا. وبطحاء مكة موضع مشهور بمكة.

فائدة: فإن قال قائل ما الحكمة في اختيار الله تعالى الفقر لنبيه - صلى الله عليه وسلم - واختياره الفقر لنفسه؟ فالجواب عنه من وجوه:

أحدها: أنه لو كان غنيا لقصده قوم طمعا في الدنيا فاختار الله الفقر له حتى أن كل من قصده علم الخلائق أنه قصده طلبا للعُقبى.

الثاني: ما قيل أن الله عز وجل اختار الفقر له نظرا لقلوب الفقراء حتى يتسلى الفقير بفقره كما يتسلى الغني بماله.

الثالث: أن المال لا يخلو من أحد أمرين حرام أو حلال فحرامه عذاب وحلاله حساب وقد نزهه الله تعالى عن الحرام والعذاب ولو كان حلالا لكان مشتغلا بالحساب يوم القيامة ولم [يتفرغ] إلى شفاعة أمته فأفقره الله تعالى في الدنيا ليكون فارغا في القيامة إلى شفاعة أمته - صلى الله عليه وسلم -.

الرابع: ما قيل إن فقره دليل على هوان الدنيا على الله عز وعلا وهو ما قال - صلى الله عليه وسلم -: لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء. (١)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت