قوله - صلى الله عليه وسلم - في رواية الطبراني: "أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وهو محق" الحديث، قال أبو سليمان الخطابي (١) : الزعيم في اللغة هو الضامن والكفيل والزعامة الكفالة، والزعيم أيضًا الحميل، ومنه قوله عز وجل: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} (٢) انتهى.
وفي حديث آخر: "الزعيم غارم" [الزعيم: الكفيل،] والغارم الضامن (٣) ، والكفيل أيضًا الضامن وكافل اليتيم القائم بأمره والكفالة الحمالة والكفيل والضمين، والزعيم بمعنى (٤) .
قال الماوردي: غير أن العرف جار بأن الضمين مستعمل في الأموال والحميل في الديات والزعيم في الأموال العظام والكفيل في النفوس (٥) .
والكفيل من أسماء الله تعالى، قال الله تعالى: {وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا} (٦) وأجمعت عليه الأمة (٧) ، ولهذا استدل البيهقي للكفالة بالبدن بحديث البخاري الذي فيه أن رجلًا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل