فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَالْبَنِينَ} إلى قوله: {ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (١) ، ونظير هذا من السنة قوله: "إن الدنيا خضرة حلوة وإن الله مستخلفكم فيها" ، الحديث.
وقوله أيضا عليه الصلاة والسلام (٢) : "إن أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا، قالوا: وما زهرة الدنيا؟ قال بركات الأرض" . والمعنى أن الدنيا مستطابة في ذوقها معجبة في منظرها كالتمر المستحلى المعجب المرأى فابتلى الله بها عباده لينظر أيهم أحسن عملا أي من أزهد الناس فيها وأترك لها ولا سبيل للعباد إلى بغض ما زينه الله إلا بمعونة على ذلك، ولهذا كان عمر -رضي الله عنه-. فيما ذكر البخاري (٣) : اللهم لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينته لنا، اللهم إني أسألك أن أنفقه في حقه، [فدعا الله تعالى أن يعينه على الفاقة في حقه] ، وهذا معنى قوله -عليه السلام- (٤) : فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس كان كالذي يأكل ولا يشبع، وهذا هو المكثر من الدنيا، لا يقنع بما يحصل له منها بل همه جمعها وذلك لعدم الفهم عن الله تعالى ورسوله، فإن الفتنة معها حاصلة وعدم السلامة غالبة كما تقدم، وقد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه، اهـ، قاله القرطبي (٥) .