فهرس الكتاب

الصفحة 9161 من 10687

ولا مفند، أي لا فائدة في كلامه لكبر أصابه، اهـ. [والمفند] الكلام المنحرف لأنه إذا هرم تكلم على غير سنين الصحة.

قوله: "أو موتا مجهزا" أي موتا سريعا [بغرق] أو هدم، يقال: أجهز عليه الجرح يجهز إذا أسرع قتله [وخوره] . قوله: "والدجال فشر غائب ينتظر" تقدم الكلام على الدجال في الحديث قبله وسيأتي الكلام عليه أيضا مبسوطا. قوله: "أو الساعة فالساعة أدهى وأمر" ، أي علامة الساعة أدهى [إذ هي] أشق [أي] أعظم بلية وأمرّ من عذاب الدنيا، والمراد من هذا أن هذه الأشياء كلها تعوق عن الأعمال فبعضها يشغل عنه أما في خاصة الإنسان كفقره وغناه ومرضه وهرمه وموته وبعضها عام كقيام الساعة وخروج الدخال وكذا الفتن المزعجة كما جاء في حديث آخر (١) : "بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم" ، وبعض هذه الأمور العامة لا ينفع بعدها عمل كما قال تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا} (٢) الآية. قاله ابن رجب (٣) ، فهذا الحديث يقتضي إنهاض الهمم إلى معاملة الله والحث على المبادرة إلى طاعته ومسابقة العوارض والقواطع قبل ورودها، قاله ابن عطاء الله، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت