فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 10687

قوله: عن أبي هريرة، تقدم.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل" الحديث، الجدل مقابلة الحجة بالحجة، والمجادلة المناظرة والمخاصمة، والمراد به في الحديث الجدل على الباطل وطلب المغالبة به لا لإظهار الحق، فإن ذلك محمود لقوله تعالى {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (١) قاله ابن الأثير (٢) ، وقال بعض العلماء: المراد بالجدل هاهنا المباحثة المفضية إلى الشكوك في المعتقدات وإيغار الصدور، وفي شعب البيهقي عن معروف الكرخي أنه قال: إذا أراد الله بعبد خيرا فتح عليه باب العمل وأغلق عليه باب الجدل، وإذا أراد بعبد شرًا أغلق عليه باب العمل وفتح عليه باب الجدل (٣) ، انتهى، أما الجدال لإظهار الحق وإفحام أهل الباطل فغير ممنوع بل هو مطلوب، قال الله تعالى: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} .

٢٣٥ - وَعَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِن أبْغض الرِّجَال إِلَى الله الألد الْخصم. رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت