فهرس الكتاب

الصفحة 9244 من 10687

والعامل أن يجتهد في القيام بما عليه من ذلك موقنا أن الله تعالى يقبل عمله ويغفر ذنبه فإن الله قد وعد بقبول التوبة الصادقة والأعمال الصالحة، فأما لو عمل الأعمال وهو يعتقد أو يظن أن الله تعالى لا يقبلها وأنها لا تنفعه فذلك هو القنوط من رحمة الله تعالى واليأس من روح الله وهو من أعظم الكبائر، ومن مات على ذلك وصل إلى ما ظن منه كما قد جاء في بعض ألفاظ هذا الحديث: أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي عبدي ما شاء، فأما ظن الرحمة والمغفرة مع الإصرار على المعصية فذلك محض الجهل [والغرور] وهو يجر إلى مذهب المرجئة.

وقد قال عليه الصلاة والسلام: الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله، [فليحذر الغافل أن يعدّ نفسه من الراجين مع إصراره على المعاصي فذلك غرور كما نبه عليه الغزالي وغيره وإنما الراجي من يندم على ما مضى ويطمع نفسه ويرجو العفو عنه ولذلك يعترف بالتقصير ويرجو رحمة الله وفضله فهو على كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت