فهرس الكتاب

الصفحة 9265 من 10687

فاعف عني "، الحديث.

العفو: من أسمائه تعالى وهو المتجاوز عن سيئات عباده، الماحي لآثارها عنهم، وهو يحب العفو فيحب أن يعفو عن عباده ويحب من عباده أن يعفوَ بعضهم عن بعض، فإذا عفا بعضهم عن بعض عاملهم بعفوه وعفوه أحبّ إليه من عقوبته. وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: أعوذ برضاك من سخطك وعفوك من عقوبتك. قال يحيى بن معاذ رحمه الله تعالى: لو لم يكن العفو أحب الأشياء إليه لم يبتل بالذنب أكرم الناس عليه. يشير إلى أنه ابتلى كثيرا من أوليائه وأحبابه بشيء من الذنوب ليعاملهم بالعفو، فإنه سبحانه وتعالى يحب العفو. قال بعض السلف الصالح: لو علمت أحب الأعمال إلى الله تعالى لأجهدت نفسه فيه. فرأى قائلا يقول له في منامه: إنك تريد ما لا يكون، إن الله تعالى يحب أن يعفو ويغفر، وإنما أحبّ أن يعفو ليكون العباد كلهم تحت عفوه، ولا يدل على أحد منهم بعمل.

وقد جاء في حديث ابن عباس مرفوعا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-: " إن الله ينظر ليلة القدر إلى المؤمنين من أمة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فيعفو عنهم ويرحمهم إلا أربع: مدمن خمر وعاقا ومشاحنا وقاطع رحم". (١) لمَّا عرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت