قولهم إزالة النجاسة قد يوهم اعتبار تعاطيها منا، ومعلوم أنه ليس كذلك، فإنه لو مر سيل على متنجس أو وقع ثوب في ماء كثير وزال به أثر النجاسة طهر، فلو قيل وزوال النجس لانتفى التوهم المذكور (١) ، انتهى، قاله ابن الأبياني شارح التبريزي.
فائدة: قال أبو الفرج بن الجوزي، قدس الله روحه (٢) : اعلم أن الطهارة لها أربع مراتب، الأولى: تطهير الظاهر من الأحداث والأنجاس والفضلات، والثانية: تطهير الجوارح من الذنوب والآثام، والثالثة: تطهير القلب من الأخلاق المذمومة والرذائل الممقوتة، والرابعة: تطهير السر عما سوى الله تعالى، وهذا هو الغاية القصوى، انتهى.
تنبيه: وأما الباب: فهو ما يتوصل منه إلى الشيء، وجمعه: أبواب، قال الزمخشري: وإنما بوب المصنفون في كل فن من كتبهم أبوابا موشحة الصدور بالتراجم لأن القارئ إذا ختم بابًا من الكتاب ثم أخذ في آخر كان