فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 10687

حديثا، وسيأتي الكلام على مناقبه مبسوطًا.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اتقوا الملاعن الثلاث" الحديث، الملاعن مواضع اللعن أي: اتقوا الأمور التي هي سبب اللعن الحاملين للناس عليه والداعين إليه (١) .

والملاعن: جمع ملعنة كمقبرة ومجزرة موضع القبر والجزر، وهي الفعلة التي يُلعن بها فاعلها كأنها مكان للعن ومحل له (٢) ، وسميت ملاعن: لأن الناس يلعنون فاعل ذلك فهو مواضع اللعن (٣) ، وما ذاك إلا أنه مرافق المسلمين، فمن جاء يرتفق بها يجد هناك نجاسة فيقول: لعن الله من فعل هذا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بأمته رؤوف رحيم فنهاهم أن يفعلوا ما يلعنون بسببه (٤) ، وقد قال ابن هبيرة في كتاب اتفاق الأئمة الأربعة واختلافهم (٥) : اتفقوا على أن الطريق لا يجوز تضييقها، انتهى.

قوله: "البراز في الموارد" البراز: بفتح الباء، وأكثر الرواة يقولونه بكسر الباء وهو غلط اسم للفضاء الواسع من الأرض، ثم سمي به الحدث، ومنه الحديث: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد البراز أبعد" (٦) فكنوا به عن قضاء الغائط كما كنوا بالخلاء عنه لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت