فهرس الكتاب

الصفحة 9392 من 10687

فجوابه أنه يريد بذلك استعماله بعد أن تقطع الحمى وتسكن حرارتها ويكون ذلك في وقت مخصوص [وبعدد] مخصوص فيكون ذلك من باب الخواص التي أطلع الله تعالى عليها نبيه -صلى الله عليه وسلم-، اهـ.

وقال الخطابي (١) : تبريد الحميات الصفراوية بسقي الماء البارد ووضع أطراف المحموم فيه من أنفع العلاج وأسرعه على إطفاء نارها وعلى هذا الوجه [أَمَرَ] رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بتبريد الحمى بالماء دون الانغماس فيه. قال (٢) : وبلغني عن ابن الأنباري أنه كان يقول معنى [قوله -صلى الله عليه وسلم-] : "فأبردوها بالماء" ، أي تصدقوا بالماء [على] المريض يشفيه الله عز وجل لما روي أن أفضل الصدقة سقي الماء.

قلت: وهذا كله تكلف [والجواب] يردّه ما سيأتي في مسند أسماء بنت أبي بكر أنها كانت إذا أتِيت بالمرأة قد حُمّت تدعوا لها أخذت الماء فصبته بينها وبين جيبها، وقالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا أن نبردها بالماء، وذكر حديث سمرة بن جندب (٣) أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: الحمى قطعة من النار [فأبردوها] عنكم بالماء البارد، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا حُمّ دعا بقربة من ماء فأفرغها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت