فهرس الكتاب

الصفحة 9464 من 10687

شيئا من التداوي أو ما يشبهه إلا بإذن زوجها لإمكان أن يكون ذلك الشيء مانعا له من حقه ومنقصا لغرضه منها وإذا كانت لا تشرع في شيء من التطوعات التي تتقرب بها إلى الله تعالى إلا بإذن منه كان أحرى وأولى أن لا تتعرض لغير القُرَب إلا [بإذنه] ، اللهم إلا أن تدعو إلى ذلك ضرورة من خوف موت أو مرض شديد فهذا لا يحتاج فيه إلى أذى لأنه قد التحق بقسم الواجبات المتعينة وأيضا فإن الحجامة وما يتنزل [منزلها ما يحتاج] فيها إلى محاولة الغير فلا بد فيها من استئذان الزوج ل??ظره فيمن يصلح وفيما يحل من ذلك، ألا ترى أنه -صلى الله عليه وسلم- أمر [أبا طيْبة] أن يحجمها لمّا علم ما بينهما من السبب المبيح كما قال الراوي: حسبت أنه كان أخاها من الرضاعة أو غلاما لم يحتلم ولا شك في مراعاة هذا هي الواجبة متى وجد ذلك فإن لم يوجد من يكون كذلك وقعت الضرورة إلى معالجة الكبير الأجنبي جاز دفعا لأعظم الضررين وترجيحا لأخف الممنوعين وفيه من الفقه ما يدل على [أنّ] ذا المحرم يجوز أن يطلع من ذاتِ محرمه على بعض ما يحرم على الأجنبي وكذلك الصبي فإن الحجامة غالبا إنما تكون من بدن المرأة فيما لا يجوز للأجنبي الاطلاع عليه كالقفا والرأس والساقين، اهـ. وللشافعي في المسألة خلاف والراجح جواز نظره إلى ما يبدو في المهنة، والله أعلم.

خاتمة: قال أبو الليث السمرقندي في كتابه بستان العارفين (١) وإذا أراد الإنسان الحجامة يستحب له أن لا يقرب النساء من قبل ذلك بيوم وليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت