فهرس الكتاب

الصفحة 9545 من 10687

قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيرا منها" ، الحديث، المصيبة كل ما يؤذي المؤمن ويصيبه من بلية وغيرها. والمصيبة البلاء والمكروه الذي يصيب الإنسان. قوله -صلى الله عليه وسلم-: "فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون" فالاسترجاع عند البلاء تسليم وإذعان، والاسترجاع هو قولك: "إنا لله وإنا إليه راجعون" . روي أنه طفئ سراج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقيل: أمصيبة هو؟ قال: نعم، كل شيء يؤذي المؤمن فهو له مصيبة.

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع فإنه من المصائب. الشِّسع تقدم الكلام عليه في السلام وغيره. وقال عمر رضي الله تعالى عنه: انقطع شسع نعلي فسآني ثم استرجع وقال: كل ما ساءك فهو مصيبة. قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: "آجرني في مصيبتي" قال القاضي عياض رحمه الله تعالى (١) : يقال آجرني بالمد وكسر الجيم، ويقال بالقصر أيضا، حكاهما صاحب الأفعال. وقال الأصمعي وأكثر أهل اللغة هو مقصور لا يمدّ، وكذا نقله القاضي أيضا عن أهل اللغة.

قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: "وأخلف لي خيرا" ، الحديث. قال النووي هو بقطع الهمزة وكسر اللام. قال أهل اللغة: يقال لمن ذهب له مال أو ولد أو قريب أو شيء يتوقع حصول مثله: أخلف الله تعالى عليك أو لك، أي ردّ الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت