فهرس الكتاب

الصفحة 9571 من 10687

قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ومن حفر لأخيه قبرا حتى يجنبه فكأنما أسكنه مسكنا حتى يبعث" الحديث حتى يجنبه معناه حتى يستره. [في الحديث أيضا عن هشام بن عامر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: احفروا وأحسنوا، رواه أبو داود والترمذي. وفي رواية النسائي: احفروا وأحسنوا وأعمقوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد. والظاهر أن هذا عند الضرورة] .

فرع: أقل القبر حفرة تمنع الرائحة والسبع والأولى أن يعمق ويوسع قدر قامة وبسطة (١) لأن عمر -رضي الله عنه- أوصى بذلك ولم ينكره أحد ولأنه أبلغ في المقصود والزيادة عليه غير مأثورة والمراد قامة رجل معتدل.

وقيل: رجل ربع، والبسطة أن يرفع الرجل يديه [من] فوق رأسه ما أمكنه وهو قائم، وقدر مجموع ذلك على الأصح عند النووي تبعا للجمهور أربعة أذرع ونصف، وجزم الرافعي تبعا للمحاملي أنه ثلاثة أذرع ونصف (٢) .

قال النووي (٣) : وقد غلط المحاملي فيه وهو شاذ مردود، والعجب من جزم الرافعي به وإعراضه عما جزم به الجمهور وهو أربعة أذرع ونصف، هذا هو الأكمل، [وعن الجويني أن السنة أن يعمق قدر قامة فقط وهو ثلاثة أذرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت