فهرس الكتاب

الصفحة 9573 من 10687

تتمة: لو لحق الأرض نداوة أو سيل، [قال الزبيري] (١) يجوز نقله منهما ومنعه غيره (٢) . قال النووي (٣) : قول الزبيري أصح واستدل له بما روى البخاري عن جابر عن عبد الله أنه دفن أباه مع رجل آخر في قبر، قال: ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كهيئته يوم وضعته، وجعلته في قبر على حدة (٤) .

قال النووي (٥) : وهذا الحديث يقتضي جواز النبش والنقل لهذا الغرض وهو مشكل، وهذا النبش كان في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا شك أن جابرا إنما فعل ذلك بعد استئذان النبي -صلى الله عليه وسلم- فإما أن يكون للأصحاب جواب عنه وإما أن يقال أن النقل لمصلحة الميت جائز مطلقا.

فرع: وإذا تهدم القبر فيتخير أولياء الميت بين أن يتركوه بحاله وبين أن ينبشوه ويصلحوه وبين أن ينقلوه إلى غيره، قاله الكمال الدميرى (٦) .

فائدة: ومن البدع ما يفعله بعضهم من الفرش تحت الميت والمخدة تحت رأسه وهذه بدعة شنيعة، وكذلك ما يفعله بعضهم من إلباس الميت أفخر ثيابه من الحرير والذهب ونحو ذلك مع الكفن وهذا حرام لأنه إضاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت