فهرس الكتاب

الصفحة 9604 من 10687

وأما إبهام الأجر فلم يبين في الحديث الآخر المنسوب إليه هذا القيراط فيحتمل أن يكون ذلك الأجر هو أجر الصائمين وأن هذا قيراط منه ويحتمل أن يكون أجر الجهاد أو أجر الحج لكن ذلك غير مراد لأن هذه أنواع من الخير من غير الجنس والمقادير إنما تنسب وتضاف إلى أجناسها وما يناسبها.

وقد حكي عن بعض المالكية أن القيراط ها هنا مضاف إلى مقدار الأجر الحاصل لمن قام بسائر أعمال الميت والقول متعين وتقدم هذا وعلى هذا لو فرضنا أن إنسانا قام بتجهيز الميت من لدن مات إلى مواراته في التراب حصّل الأجر المرتّب على تجهيز الميت كله فلو صلى معه إنسان على الميت حصل له قيراط منسوب إلى جملة ما حصل لمن أتى بفرض الكفاية كله وليس القيراط منسوبا إلى أربعة وعشرين بل إلى الأعمال التي تتعلق بالميت من تغميضه وتقبيله إلى القبلة وشد لحييه بعصابة ونزع ثيابه التي مات فيها ووضعه على سرير وتغسيله وتكفينه وحمله والمشي معه والصلاة عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت