فهرس الكتاب

الصفحة 9669 من 10687

٥٣٣٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة -رضي الله عنه- قَالَ مروا على النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- بِجنَازَة فَأَثْنوا عَلَيْهَا خيرا رواه أبو داود واللفظ له وابن ماجه (١) .

قوله رحمه الله تعالى: "عن أبى هريرة" تقدمت ترجمته.

قوله -صلى الله عليه وسلم- "وجبت" أي الجنة، "وجبت" أي النار. قال أهل اللغة الثناء بتقديم الثاء وبالمد يستعمل في الخير ولا يستعمل في الشر. وفيه لغة شاذة أنه يستعمل في الشر أيضا. وأما النثاء بتقديم النون وبالقصر فيستعمل في الشر خاصة. وإما استعمل الثناء الممدود هنا في الشر مجازا لتجانس الكلام كقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} ، {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ} (٢) ، وما أحسن ما صنع مسلم بإلحاق هذا الحديث بحديث أبي قتادة -رضي الله عنه- (٣) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مر عليه بجنازة فقال: "مستريح ومستراح منه" . فقالوا: يا رسول الله ما المستريح وما المستراح منه؟ فقال: "العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب" ، ومعنى هذا الحديث أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت