فهرس الكتاب

الصفحة 9675 من 10687

أعلى البينات الأربع في إقامة حدّ خاص فمتى شهد لمسلم أربعة من المسلمين أدخله الله الجنة لأنهم شهداء الله تعالى في أرضه، ثم لما سألوه عن الاثنين وهي البينة الوسطى أجابهم إلى ذلك لأن الأموال تثبت بها وثواب الجنة جزاء الأعمال فهي بمنزلة المال ولم يسألوه [عن الواحد] إذ لا يثبت لنا شيء بشهادة الواحد بل يثبت علينا كصيام شهر رمضان (١) والله أعلم.

قال: أبو محمد عبد الحق صاحب العاقبة (٢) : وهذا الحديث مخصوص والله أعلم، والذي قبله وهو قوله مر بجنازة فأثنى عليها خير الحديث يعطي العموم كما تقدم وأن من كثرت شهوده وانطلقت ألسنة الناس فيه بالخير والثناء الصالح كانت له الجنة وغير مستنكر إذا أحب الله عبدا أن يلقي على ألسنة المسلمين الثناء عليه وفي قلوبهم المحبة له قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} (٣) ، تفسيرها كما قال [عليه الصلاة والسلام: "إذا أحب الله عبدا دعا جبريل عليه السلام فقال: إن الله عز وجل يحب فلان فأحبوه. قال فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض" . وذكر في البغضاء مثل ذلك، رواه مسلم (٤) وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت