وصاح استحق العذاب، والنياحة الندب وذكر الشمائل بأن يقال واكهفاه واجبلاه، ويُنسب إلى أمور ليس منها شيء، ولهذا جاء الوعيد الشديد في النياحة واستماعها. قال أصحابنا ويحرم رفع الصوت بإفراط في البكاء، وأما البكاء على الميت من غير ندب ولا نياحة فليس بحرام. اهـ، قاله النووي في أذكاره (١) .
٥٣٥١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة -رضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- ثَلَاثَة من الْكفْر بِالله شقّ الجيب والنياحة والطعن فِي النّسَب رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان ثَلَاثَة هِيَ الْكفْر وَفِي أُخْرَى ثَلَاث من عمل الْجَاهِلِيَّة لَا يتركهن أهل الْإِسْلَام فَذكر الحَدِيث (٢) .
الجيب هُوَ الْخرق الَّذِي يخرج الْإِنْسَان مِنْهُ رَأسه فِي الْقَمِيص وَنَحْوه.
قوله في رواية لابن حبان: "ثلاثة هي الكفر" وفي رواية أخرى: ثلاث من عمل الجاهلية لا يتركهن أهل الإسلام: شق الجيب والنياحة والطعن في النسب. والجيب هو الخرق الذي يخرج الإنسان منه رأسه في القميص ونحوه، قاله الحافظ، وتقدم الكلام على الطعن في النسب والنياحة والله أعلم. [ففي هذه الأحاديث تغليظ تحريم الطعن في النسب والنياحة] (٣) ، وقد