وَالِاسْتِسْقَاء بالنجوم والنياحة وَقَالَ النائحة إِذا لم تتب قبل مَوتهَا تُقَام يَوْم الْقِيَامَة وَعَلَيْهَا. رواه مسلم (١) وابن ماجه (٢) ، ولفظه: النياحة من أمر الجاهلية قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: النياحة من أمر الجاهلية، وإن النائحة إذا ماتت ولم تتب قطع الله لها ثيابا من قطران، ودرعا من لهب النار.
[القطران] : بفتح القاف وكسر الطاء، قال ابن عباس: هو النحاس المذاب، وقال الحسن: هو قطران الإبل، وقيل: غير ذلك.
قوله: "وعن أبي مالك الأشعري" تقدم الكلام عليه. قوله -صلى الله عليه وسلم-: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة" الحديث، [والمراد بأمر الجاهلية أيام الجاهلية، وهي مدة الفترة التي كانت بين عيسى ورسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وسميت بها لكثرة جهالاتهم] (٣) .
فائدة: وكانت الفترة التي لم يبعث الله عز وجل فيها رسولا أربع مائة سنة وأربعا وثلاثين سنة، [وذكر] الكلبي أن بين عيسى ونبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- خمسمائة سنة وتسعا وستين سنة وبينهما أربعة من الأنبياء واحد من العرب من بني عبس وهو خالد بن سنان. قال القشيري: ومثل هذا لا يعلم إلا بخبر صدق (٤) .