فهرس الكتاب

الصفحة 9714 من 10687

عليه متأولات. قال الكرماني (١) : ويحتمل أن الرجل لم يُسند النهي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلهذا لم يُطعنه. اهـ، وفيه دليل على أن المنهي عن المنكر إذا لم ينته عوقب وأدِّب إن أمكن ذلك وإلا فالملاطفة فيه أولى إن نفعت، قاله القرطبي (٢) .

قولها رضي الله عنها: "فقلت: أرغم الله أنفك، فوالله ما أنت بفاعل" الحديث، أي ألصق بالرغام وهو بفتح الراء وهو التراب وهو إشارة إلى [إذلاله] وإهانته (٣) دعت عليه عائشة لأنها فهمت أنه أحرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكثرة تكراره عليه وإخباره ببكائهن، ولذلك قالت له والله ما تفعل ما أمرك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- به أي لا تقدر على فعله لتعذره عليك ولا تركت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من العناء، ولم تُرِد الاعتراض على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أمره، قاله القرطبي (٤) .

قولها -رضي الله عنها-: "ما أنت بفاعل ولا تركت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من العناء" العناء بفتح العين المهملة والمد المشقة والتعب بتردادك عليه وإغرائك إياه، قاله عياض (٥) . قال النووي (٦) : معناه أنك قاصر لا تقوم بما أمرت به من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت