فهرس الكتاب

الصفحة 9961 من 10687

التعذيب لما فيه من التوبيخ، والثاني أنه مفض إلى العذاب بالنار، [وتؤيده] الرواية الأخرى وهو حديث ابن الزبير من نوقش الحساب هلك مكان عُذّب، هذا كلام القاضي، وهذا الثاني هو الصحيح ومعناه أن التقصير غالب في العباد فمن استقصى عليه ولم يُسامح هلك وأدخل النار ولكن اللَّه يعفو ويغفر ما دون الشرك لمن يشاء، اهـ، قاله النووي (١) .

قولها -رضي اللَّه عنها- فقلت: "أليس يقول {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) } (٢) " أي سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يعترض فيما يشق عليه كما يناقش أصحاب الشمال، ووجه المعارضة أن الحديث عام في تعذيب كل من حوسب والآية تدل على عدم تعذيب بعضهم وهم أصحاب اليمين، وجوابها: أن المراد بالحساب في الآية العرض يعني الإبراز والإظهار. وعن عائشة -رضي اللَّه عنها-: "هو أن يُعرّف ذنوبه ثم يتجاوز عنه" اهـ. وقوله: "إنما ذلك العرض" هو بكسر الكاف أي عرض الأعمال لا الحساب.

قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك" أي يحاسب حسابا على سبيل الاستقصاء والمناقشة حتى لا يترك منه شيء، يؤيده قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من نوقش الحساب عذب" وفي رواية: "هلك" ، كما تقدم، وهذا لمن لم يحاسب نفسه في الدنيا فيناقش بالصغيرة والكبيرة فأما من تاب وحاسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت