فهرس الكتاب

الصفحة 9971 من 10687

حديث شريك بن طارق بإسناد جيد. (١)

قوله: "وعن أبي سعيد" هو الخدري، تقدم. قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لن يدخل الجنة أحد إلا برحمة اللَّه. قالوا: ولا أنت يا رسول اللَّه؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني اللَّه برحمته" الحديث. يقال تغمده اللَّه برحمته أي غمده بها وسترها بها وألبسه رحمته وإذا اشتملت على شيء فغطته فقد تغمدته أي صارت له كالغمد للسيف، وتقدم الكلام عليه في الحديث قبله.

[فإن قلت: كل المؤمنين لا يدخلون الجنة إلا تغمدهم بفضله فما وجه تخصيص الذكر برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم؟ قلت: تغمد اللَّه تعالى له بعينه مقطوع به أو إذا كان له بفضل اللَّه فلغيره بالطريق الأولى أن يكون بفضله لا بعلمه.

فإن قلت: قال اللَّه تعالى: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) } (٢) ، قلت: الباء ليست للسببية -[ويمكن أن تكون سببية وعُبر بالعمل عن الفضل الناشيء عنه العمل إقامة للمسبب مقام سببه {وَاللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت