فهرس الكتاب

الصفحة 9998 من 10687

أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ} (١) ، وقال في المؤنث: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا} (٢) اهـ.

قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم اللَّه فيقول: أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا. فإذا جاء ربنا عرفناه. فيأتيهم اللَّه فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا فيدعوهم" الحديث، الإتيان في الجملة كلما جاء في الكتاب وفي أخبار الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- من ذكر المجيء والإتيان وغير ذلك لا يُكيّف ولا نجعله كمجيء الأشخاص وإتيانها وفي أمثال القبول والتسليم. وفي الحديث الآخر، فيأتيهم اللَّه في صورة غير [الصورة] التي يعرفونها إلى قوله: "فيقولون أنت ربنا" ، المراد بالصورة هنا الصفة ومعناه فيتجلى اللَّه سبحانه وتعالى لهم على الصفة التي يعلمونها ويعرفونه بها وإنما عرفوه بصفته وإن لم تكن تقدمت لهم رؤية له سبحانه وتعالى [لأنهم يرونه لا يشبه شيئا من مخلوقاته فيعلمون أنه ربهم فيقولون أنت ربنا. والرؤية مختصة بالمؤمن. وقيل: يراه منافقوا هذه الأمة وهو قول باطل والصحيح أنه لا يراه إلا نفس مؤمنة وإنما عبر عن الصفة بالصورة] (٣) لمشابهتها إياها ولمجانسة الكلام.

تنبيه: واعلم أن لأهل العلم في أحاديتا الصفات وآيات الصفات قولين: أحدهما وهو مذهب معظم السلف أو كلهم أنه لا يتكلم في معناها بل يقولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت