هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي النيسابوري الخسروجردي الإمام الحافظ العلامة المحدث الفقيه الأصولي الزاهد ينسب إلى بيهق وهي قرى مجتمعة ناحية نيسابور على عشرين فرسخا منها وتشتمل على ثلاث مائة وإحدى وعشرين قرية بين نيسابور وقومس وجوين بين أول حدودها ونيسابور ستون فرسخا وكان قصبتها أولا «خسروجرد» ثم صارت «سبزوار» .
أما مولده: فقد ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة في شعبان وتوفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة في جمادى الأولى.
كان الحافظ البيهقي زاهدا ورعا قانعا لكنه مع هذا كان شغوفا بالعلم مشغولا بالحفظ والتدقيق، ولم يكن من الحفاظ الذين يشغلهم الحفظ عن الفقه بل كان حفظه جزءا من فقهه.
عرف البيهقي بصفات نفسية شديدة التوازن؛ فقد جمع بين الزهد والعلم والعبادة والحفظ والورع والنقد، واستقام على التواضع والورع وسعة الاطلاع والعلم.