قال الحليمي رحمه الله، ومعناه التصديق بأن لأيّام الدنيا آخرا أي أنّ هذه الدّنيا منتقضة وهذا العالم منتقض يوما صنعه، منحلّ وقتا تركيبه، وفي الاعتراف بانقضائه اعتراف بابتدائه لأن القديم لا يفنى ولا يتغيّر.
قال: وفي اعتقاده وانشراح الصدر به ما يبعث على فضل الرّهبة من الله- تعالى جدّه-وقلّة الرّكون إلى الدّنيا، والتهاون بأحزانها ومصائبها، والصبر عليها وعلى مضض الشهوات واحتسابا وثقة بما عند الله-تعالى جدّه-عنها من حسن الجزاء والثواب وقد ذكره الله عزّ وجلّ في كتابه فقال:
{وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة:
قال البيهقي رحمه الله: وروينا في حديث ابن عمر عن عمر بن الخطاب عن النبي صلّى الله عليه وسلّم حين سئل عن الإيمان فقال: