{وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ} [النساء:٧٨] قرأها.
معناه ما أصابك من شيء يسرّك من صحة بدن وظفر بعدوّ وسعة رزق غير ذلك، فالله مبتديك بالإحسان به إليك، وما أصابك من شيء يسوءك ويغمّك فبكسب يدك، لكن الله مع ذلك سائقه إليك، والقاضي به عليك، وهو كما قال في آية أخرى:
وقد يكون فيما يسوءه جراحات تصيبه، أو قتل أو أخذ مال أو هزيمة، وقد أمر في الآية الأخرى بأن يقول فيها وفيما يصيبه من خلافها.
فدلّ أنّ ذلك كله بتقدير الله عزّ وجلّ غير أنه في الآية الأخرى أخبر أنه إنما يصيبه جزاء له بما جناه على نفسه بكسبه، وليس ذلك بخلاف لما أمر به في الآية الأولى-
١٨٠ - سبق برقم (١٢٤) .