«قال: كان أوّل من قال في القدر معبد الجهني بالبصرة، قال فانطلقنا حجاجا أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري فلمّا قدمنا المدينة وافقنا عبد الله بن عمر وهو في المسجد فقلت يا أبا عبد الرحمن! إنّ قبلنا ناسا يقرؤون القرآن ويتقفّرون العلم ويقولون لا قدر، وإنما الأمر أنف قال فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أنّي منهم بريء، وأنّهم منّي برآء، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا، فأنفقه ما قبل الله منه حتّى يؤمن بالقدر كله خيره وشرّه» .
«بينما نحن عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشّعر، لا يرى عليه أثر سفر، ولا يعرفه منّا أحد حتّى جلس إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفّيه على فخذيه ثمّ قال يا محمّد! أخبرني عن الإيمان ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره قال صدقت» وذكر الحديث.