الكتاب: شعب الإيمان
المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ)
المحقق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول
الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان
الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
عدد الأجزاء: ٩ (الأخير فهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
{يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاّ بِإِذْنِهِ} قرأ إلى قوله تعالى {عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود:١٠٥ - ١٠٨] .
وقوله تعالى:
{إِلاّ ما شاءَ رَبُّكَ}
يريد به-والله أعلم-من وقفهم حيث كانوا فيه إلى أن حوسبوا، ووزنت أعمالهم، وسيق كلّ فريق إلى حيث قضي له به.
وقوله: {ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ} .
يريد به التأبيد على ما كانت العرب تعرف من طول مقامها فكأن يعبر عن التأبيد بدوامها.
وقيل معناه ما دامت السموات والأرض إلاّ ما شاء ربّك من الزيادة عليها.
و «إلاّ» بمعنى سوى، وذلك يحسن إذا كان المستثنى أكثر من المستثنى منه كرجل يقول: «لفلان عليّ ألف درهم إلاّ ألفين التي هي إلى سنة» يريد سوى الألفين وقد بسطنا الكلام في ذلك في كتاب «البعث» عن الفراء وعن الحليمي رحمهما الله تعالى.