وكل معذب في الآخرة من كافر ومؤمن، فإنّه يميّز بينه وبين من لا عذاب عليه عند نزول الملائكة عليه بقبض روحه، وفي حال القبض، وفي الموضع الذي يصار إليه روحه، وبعد ما يقبر. قال الله عز وجل:
{وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ} [الأنفال:٥٠] .
{وَلَوْ تَرى إِذِ الظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ} [الأنعام:٩٣] الآية.
فدلت هذه الآيات على أنّ الكفار يعنّف عليهم في نزع أرواحهم، وإخراج أنفسهم ويعرفون مع ذلك أنّهم قادمون على الهون والعذاب الشديد، كما يرفق بالمؤمنين ويبشّرون بما هم قادمون عليه من الأمن والنعيم المقيم قال الله عز وجل: