{وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّهِ} [البقرة:١٦٥] .
فأبان أنّ اتّباع نبيّه صلّى الله عليه وسلّم من موجبات محبّة الله فإذا كان اتّباع النبي صلّى الله عليه وسلّم إيمانا، فقد وجب أن يكون حبّ الله الموجب له إيمانا، وقال الله عزّ وجلّ:
{قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ} [التوبة:٢٤] .
قال البيهقي رحمه الله: فأبان بهذا أنّ حبّ الله وحبّ رسوله والجهاد في سبيله فرض، وأنّه لا ينبغي أن يكون شيء سواه أحبّ إليهم منه، وبمثل ذلك جاءت السنّة.
٤٠٤ - أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٤٤) وأحمد (٤/ ١٦) وابن حبان (٩ موارد) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٨٦) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٠٨) رواه الطبراني والبزار بأسانيد ورجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال الصحيح.