فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفيه وجه آخر: وهو أن يكون المعنى لعلكم تتقون البخل وإهمال المحتاجين والتغافل عنهم، وذلك أن الجوع والعطش أمران جبل الناس عليهما وفيهم أغنياء وضعفاء فإذا استمرأ الأغنياء الأكل والشرب سهوا ولم يدروا ما الجوع، ففرض عليهم الصيام مدة، حتى إذا أحسوا من تأخر الطعام عنهم باليسير من الجهد تذكروا بذلك حال من يطوي يوما بليلته أو أكثر من ذلك لا صائما ولا طاعما لشدة فقره فيصير ذلك سببا لعطفهم على الضعفاء والإحسان إليهم وشكرهم نعمة الله عندهم، ولا شك أن المواساة والإحسان من التقوى.
٣٥٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكى قالا ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف ثنا حامد بن أبي حامد ثنا إسحاق بن سليمان قال: سمعت حنظلة بن أبي سفيان يقول: سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوسا أن رجلا قال لعبد الله بن عمر ألا نغزو فقال سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: