فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بعشر أمثالها، وأن مثل النفقة في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة، لكن جزاء الصوم يجل عن هذا كله، وأنا أعلم به وإليّ أمره، وهذا لأن كل عمل يعمله ابن آدم من الطاعات فإنما هو تبرر لا تنقص من بدنه شيئا إلا الصيام فإنه تعريض من الصائم نفسه للنقصان الذي قد يعف وقد يؤدي إلى الهلاك، والصائم بصيامه مؤثر للرجوع إلى ربه مستسلم لذلك منشرح الصدر فكان صومه له عز اسمه من هذا الوجه، وأما قوله للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره وفرحة عند لقاء ربه فمعناه والله أعلم. فرحة عند إفطاره بما يجب له من الثواب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى أو يأذن له في الإفطار ولم يأذن له في وصل الليل بالنهار فيتعجل هلاكه، وإنما جاء في الحديث من أن للصائم عند فطره دعوة مستجابة، وفرحة يوم القيامة بما يصل إليه من الثواب والجزاء، وأما الخلوف فإنما جعله أطيب عند الله من ريح المسك ليبين انه وإن كان في الطباع من باب الأذى فإنه عند الله مرضي لا ينبغي إزالته بالسواك وغيره كما لا يزال دم الشهيد عنه بالغسل وأنه يثاب على الصبر عليه كما يثاب على الطعام والشراب والله أعلم.
٣٥٨٢ مكرر-كما أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ثنا أبو الطيب المظفر بن سهل الخليلي ثنا إسحاق بن أيوب بن حسان الواسطي عن أبيه قال: سمعت رجلا يسأل سفيان بن عيينة فقال: يا أبا محمد ما تقول في ما يرويه النبي صلّى الله عليه وسلّم عن ربه تعالى: